لِلنّاسِ وَمَا يَعْقِلُهُآ إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ قَالَ أَبو محمد فَمَنْ اتَّخَذَ رَجُلًا إمَامًا يَعْرِضُ عَلَيْهِ
قَوْلَ رَبِّهِ وَقَوْلُ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا وَافَقَ فِيهِ قَوْلُ ذَلِكَ الرَّجُلِ قَبْلَهُ وَمَا خَالَفَهُ تَرَكَ قَوْلِ رَبِّهِ تَعَالَى وَقَوْلُ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
وَهُوَ يُقِرُّ أَنَّ هَذَا قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَوْلُ رَسُولِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَالْتَزَمَ قَوْلُ إمَامِهِ فَقَدْ اتّخَذَ دُونَ اللَّهِ تَعَالَى وَلِيًّا وَدَخَلَ فِي جُمْلَةِ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ اللّهُمَّ إنّنَا نَبْرَأُ إلَيْك مِنْ هَذِهِ الْفِعْلَةِ فَلَا كَبِيرَةَ أَعْظَمُ مِنْهَا وَقَالَ تَعَالَى ﴿أُمّ حَسَبْتُمْ أَنْ تَتْرُكُوا وَلَمّا يَعْلَمُ لِلَّهِ لِذِينَ جَاهِدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونَ لِلّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا لِمُؤْمِنِينَ وَلَيْجَةَ وَلِلّهِ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿أُمّ حَسَبْتُمْ أَنْ تَتْرُكُوا وَلَمّا يَعْلَمُ لِلَّهِ لِذِينَ جَاهِدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونَ لِلّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا لِمُؤْمِنِينَ وَلَيْجَةَ وَلِلّهِ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾﴾ قَالَ أبو محمّد وَلَا وَلَيجَةَ أَعْظَمُ مِمّنْ جَعَلَ رَجُلًا بِعَيْنِهِ عِيَارًا مِنْ كَلَامِ اللّهِ تَعَالَى وَكَلَامُ رَسُولِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَكَلَامُ سَائِرِ عُلَمَاءِ الْأَمَةِ وَقَالَ تَعَالَى ﴿ِيَوْمَ تَقْلّبُ وُجُوهُهُمْ فِي لِنَارٍ يَقُولُونَ يَلِيتَنُآ أَطْعْنَا لِلَّهِ وَأَطَعْنَا لِرَسُولًا * وَقَالُوا رَبَّنَآ إنّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكَبِرْآءَنَا فَأَضَلُونَا لِسَبِيلَا﴾ٍ وَقَالَ تَعَالَى ﴿فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ لِجَنَّةٍ إِلَّا مَنْ كَانَ هُوَدًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيهِمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانِكُمْ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ قَالَ أَبو محمّد فَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى شَاهِدٌ لِقَوْلِهِ أَوْ بِبُرْهَانٍ عَلَى صِدْقٍ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَيْسَ صَادِقًا لَكِنَّهُ كَاذِبَ آفِكَ مُفْتِرٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ أَطَاعَ سَادَتَهُ وَكَبِرَاءِهُ وَتَرْكَ مَا جَاءَهُ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى وَعَنْ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ ضَلَّ بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَاسْتَحَقَّ الْوَعِيدُ بِالنَّارِ نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْهَا وَمَا أَدَّى إلَيْهَا وَقَالَ تَعَالَى حَاكِيًا عَنْ الْجِنِّ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مُصَدِّقًا لَهُمْ وَمُثْبِتًا عَلَيْهِمْ ﴿وَأَنَا ظَنَنَآ أَنْ لَنْ تَقُولَ لِإِنْسٍ وَلَجِنٍ عَلَى لِلَّهِ كَذِبًا﴾ فَبَطَلَ ظَنّ مَنْ ظَنَّ ذَلِكَ فِي رَئِيسٍ قَلْدِهُ لَمْ يَأْمُرْ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنْ يُقَلِّدَهُ وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِذْ تَبَرَأُ لِذِيْنَ تَبِعُوا مِنْ لَذِيْنٍ تَبِعُوا وَرَأَوْا لِعَذَابٍ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمْ الْأَسْبَابُ﴾
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout